!المحرز في ليلة رياض محرز

مهاري ، ذو لمسة فنية ، حاسم ، مروض ، صانع ألعاب ، هداف و فوق كل هذا هادئ و صبور ، و مؤمن بأن الوقت المناسب سيأتي ليظهر إمكانياته الفريدة. هو الآن فخر لكل الجزائر و لكل الوطن العربي و كل أنصار مانشستر سيتي و لكل متابعي كرة القدم.
ثلاثة أهداف حاسمة في دور الأربعة في دوري الأبطال ذهابا و إيابا - أمام الفريق الذي أقصى برشلونة و حامل اللقب بايرن ميونيخ - يدخل بها التاريخ.
و من يدري ربما يتوج السيتي بالبطولة التي استعصت على جوارديولا منذ قدومه إلى مدينة مانشستر و يكون رياض حاسما في النهائي الذي قد يضعه مرشحا قويا ضمن لائحة المتنافسين على الكرة الذهبية 2021.
رياض سجل هدف الفوز من ركلة حرة مميزة في لقاء الذهاب الذي انتهى بنتيجة 2-1 في باريس لصالح مانشستر سيتي. و اليوم أحرز ثنائية جعلت فريق مدينة مانشستر الطرف الأول في النهائي للمرة الأولى في تاريخه بعد إخفاقات السنين الماضية المتكررة. في انتظار الطرف الثاني الذي سيتأهل غدا من لقاء تشيلسي ضد ريال مدريد في لندن.
مانشستر سيتي بدأ للقاء بنفس تشكيلة الذهاب بدون رأس حربة و اعتمد على فكرة المهاجم الوهمي التي تمثلت بدي بروين، رياض محرز كان جناحا في اليمين و فيل فودين جناحا في اليسار و كانت معظم المحاولات و الفرص الخطيرة من جهة رياض اليمنى. في الجانب الآخر دخل السيتي مفتقدا لنجمه الأبرز كيليان امبابي للإصابه و عوضه بالمهاجم إيكاردي الذي كان مختفيا طوال المباراة و لم يشكل أي خطورة تذكر، و أيضا مفتقدا للاعب خط وسطه إدريسا جاي الموقوف بسبب البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مباراة الذهاب. الكثافة العدديو في خط الوسط من جانب مانشستر سيتي مكنته من إحكام السيطرة على وسط الملعب و من ثم إدارة المباراة بالشكل الذي يريده جوارديولا خصوصا مع نزعة باريس سان جرمان للتقدم من أجل التسجيل و هو الأمر الذي ترك مساحة هائلة في ظهر لاعبي الفريق الباريسي. نجح فريق مدينة مانشستر في عزل هجوم باريس القوي الذي كان يختنق دون الحصول على الإمدادات من خط الوسط و هكذا بدا انتشار لاعبي السيتي الأفضل في رقعة الملعب وكأنهم أثر عددا من لاعبي باريس. استغل رياض الفرصة الأبرز للسيتي و أحرز الهدف الأول مسجلا لثالث مرة على التوالي بعد تسجيله أمام بوروسيا دورتموند في ربع النهائي و كذلك في لقاء الذهاب كما أسلفنا. في الجانب الآخر أضاع دي ماريا الهدية المقدمة من لاعبي السيتي حينما وجد نفسه أمام مرمى خال لكن الكرة التفت و جاورت القائم الأيسر للسيتي. السيتي حقق نصره السابع على التوالي في البطولة و هو رقم لم يطرقه أي فريق إنجليزي من قبل. هو الآن في النهائي بطموح مشروع و دفاع متزن و تشكيل متنوع في اللاعبين و مدرب نادرا مايخسر النهائيات و رياض بطلنا في البطولة هذا العام. ترى هل يستمر محرز في و يحرز لنا لقب هذا العام؟

Comments

You must be logged in to post a comment.